لما أراد سيدنا سعد بن ابى وقاص ان يرسل وفدا الى رستم قائد الفرس قال له سيدنا ربعى بن عامر إن الأعاجم لهم آراء وآداب ومتى نأتهم جميعًا يروا أنا قد احتفلنا بهم فلا تزدهم على رجل.
أراد ألا يظهر المسلمين للفرس عزة ومكانة لا يستحقوها وألا يعطيهم انطباعا بأن المسلمين يهابون قوتهم وملكهم العظيم.
وخرج ربعى بن عامر ليدخل على رستم فبالغ الفرس فى اظهار زينتهم ولم يتركوا شيئا منها الا وضعوه وأجلسوا رستم على سرير من ذهب يلبس أفخم ثيابه .
وصل ربعى بن عامر الى أول البسط فطلبوا منه ان ينزل فخطا بفرسه على البساط حتى استوت عليه فنزل وشق وسادتين مرر من خلالهم حبل الفرس وربطه . ورفضوا أن يدخل على قائدهم بسلاح فأبى وقال لهم إني لم آتكم فأضع سلاحي بأمركم أنتم دعوتموني, فإن أبيتم أن آتيكم كما أريد رجعت, فأخبروا رستم، فقال: ائذنوا له هل هو إلا رجل واحد.
ودخل يحمل سيفه وقد لفه فى قطعة من ثوب قديم ورمحه ملفوف فى قطعة من جلد البقر متكئا على رمحه ومضى بنصل الرمح يشق النمارق والبسط فما ترك لهم نمرقة ولا بسطا الا أفسده ولما اقترب من رستم تحلق حول رستم حرسه فركز هو رمحه فى البسط وجلس على الأرض قائلا إنا لا نستحب القعود على زينتكم هذه.
سأله رستم ماذا أتى بكم الى بلادنا فكان الرد الله ابتعثنا والله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله, ومن ضيق الدنيا إلى سعتها, ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام, فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه, فمن قبل منا ذلك قبلنا ذلك منه ورجعنا عنه وتركناه وأرضه يليها دوننا, ومن أبى قاتلناه أبدًا حتى نفضي إلى موعود الله, قال: وما موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى, والظفر لمن بقي,
فقال رستم هل لكم ان تأخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا فقال ربعى نعم فكم أحب اليك يوم أم اثنين فقال رستم بل حتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا فجاء الرد حاسما ممن استمسك واستعصم بامر ربه وهدى نبيه فقال إن مما سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل به أئمتنا ألا نمكن الأعداء من آذاننا ولا نؤجلهم عند اللقاء أكثر من ثلاث فنحن مترددون عنكم ثلاثًا فانظر في أمرك وأمرهم واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل: اختر الإسلام وندعك وأرضك, أو الجزاء فنقبل ونكف عنك, وإن كنت عن نصرنا غنيًّا تركناك منه, وإن كنت إليه محتاجًا منعناك, أو المنابذة في اليوم الرابع, ولسنا نبدؤك فيما بيننا وبين اليوم الرابع إلا أن تبدأنا أنا كفيل لك بذلك على أصحابي وعلى جميع من ترى, قال: أسيدهم أنت؟ قال: لا, ولكن المسلمين كالجسد بعضهم من بعض يجير أدناهم على أعلاهم..
مشهد يهز وجدان المسلم وترى فيه عزة الاسلام وقد تجسدت فى رجل تأثرت كثير بهذا المشهد أغمضت عيناى وتخيلته امامى وتاقت نفسى الى عودة الاسلام وعزة المسلمين
عاش معى زمنا ومرت الأيام والأعوام وران على قلبى ماكسبت نفسى فنسيت ربعى ومافعله ووجدت نفسى تحدثنى بعد الثورة عن حاجتنا لرئيس توافقى لا يحمل صبغة اسلامية واضحة لنتجنب اثارة غضب الغرب والشرق حتى ننهض من كبوتنا ونستعيد قوتنا .
ثم وصلتنى اخبار ان الشيخ حازم قد طرح نفسه للرئاسة فغضبت وقلت فى نفسى ستفسد علينا أمرنا انت اسلامى أكثر من اللازم نريد رئيسا دايت منخفض السعرات الاسلامية
سيتحفزون وسيجمعون أمرهم ضدنا .
وبدأت فى متابعة حازم صلاح أبواسماعيل لأعرف ماذا يقول وماهو طرحه ومنهجه فأنا أتابع اليوم مرشحا لرئاسة بلدى فى ظروف عصيبة لا شيخا كنت أجلس امامه لاستمع منه عن قصص السيرة وماذا فعل الاولون .
وغيرنى حازم وأزال ماران على قلبى وذكرنى بربعى رجل شامخ صادح بالحق لا يخشى فى الله لومة لائم كربعى وهو يتصف بأوصاف وصف بها من قبله ربعى فقد قيل عن ربعى أنه من الفطناء العارفين باحوال عدوهم فحازم ابواسماعيل وقف قبل التنحى بأسبوع ليعلن انه لا يأمن جانب العسكر ووقف يوم التنحى يطالب بالبقاء فى الميدان حتى نعرف الىأين نسير وأول من صدح بها منذرا قومه مشيرا الى العسكر أنهم ذئاب وثعالب وهو من درس تجارب الغرب وامريكا وانظمتهم السياسية وكيف يفكرون وكيف يخططون لنا .
تتوالى الأسئلة على ابواسماعيل منها مايراد منها احراجه عن البكينى والخمر منها السياسى والاجتماعى والاقتصادى فتأتى الردود معبرة عن فهم ومنطق وحكمة وأهم من كل ذلك صدقا تلمسه فى هذا الرجل وكم نحتاج الى الصدق .
دخل حازم أبواسماعيل الى قلوب كثير من المصريين وأعجب به أقباط وليبراليين ويساريين ولكنه لم يعجب بعض الاسلاميين اعتبروه متهورا تصادميا لا يصلح لأنه صريح واضح حاسم حازم .
يوما بعد يوم أزداد اقتناعا بأبواسماعيل وتأييدا له وأرفض الدنية والمساومة على حقوق مشروعة او القبول بحرية منقوصة مشروطة وأردد وراءه سنحيا كراما .
أحمد الله ان بعض اسلامى هذا الزمان لم يكونوا بجوار ربعى بن عامر وأتخيل حالهم اليوم لوأرسلنا منهم وفدا الى رستم وسألهم لماذا جئتم الى بلادنا فردوا عليه نحن قوم أخذنا أغلبية فى البرلمان ومازلنا نخشى بطش العسكر والسجان نسعى لطمأنة الشرق والغرب والأمريكان ينوبك ثواب متعرفلناش رئيس توافقى يا مان !!!!!!!!!
أعلن أنى لست توافقيا وسأنتخب رئيسا اسلاميا أريد أن أحيا كريما فى بلدى صوتى لحازم صلاح أبواسماعيل.

هناك تعليق واحد:
مطلوب زعيم وليس رئيس ففارق شاسع بين الكلمتين، بالنسبة لى كلمة توافقى= طرطور وبصراحة البلد معدتش ناقصة طراطير كفاية البهلونات والأراجوزات اللى فى المشهد دلوقتى !!
إرسال تعليق